مجزرة الخالدية



3/2/2012 هذا التاريخ لن ينساه السوريون لن ينساه الحمصيون
هذا تاريخ مجزرة الخالدية في حمص التي راح ضحيتها مئات الشهداء...
جميعكم تتسائلون ماذا حصل وكيف حصل الأمر اليكم التفاصيل:
في الساعة8مساء انتهت المظاهرة المسائية في الحي
وعند انتهاءها ورجوع الأهالي لمنازلهم سقطت اول قذيفة على الحي
لم يكترث احدا للأمر ظنا منهم انها قنبلة صوتية مثل كل يوم
وبعدها بقليل سمع انفجار هائل هز الحي بأكمله
بدأنا بسماع اصوات بكاء وصياح نزل أهل الحي لمعرفة السبب كان هناك شخص يركض ويصيح في الشارع ويقول اهالي الطوابق العليا تنزل للأسفل
وقال سقط قذيفة على بناية في الحي اوقعت على الفور 6 شهداء ولا نستطيع سحبهم
وسرعان ما امطرت قذائف الهاون على الحي وبدأت الجوامع بالتكبير وطلب التبرع بالدم والشاش والقطن
اصوات الانفجارات لم تهدأ ل الساعة4 صباحا بدأنا نرا السيارات تنقل الجرحى والشهداء للمشافي الميدانية
أحدثت القذائف دمار في الحي
وقيل لنا ان الماء قد تسمم
للحقيقة الأهالي بدأت تشعر بالخوف ولكن ذكر الله كان يهدأ من روعنا
وحقا من سمع ليس كمن رأى
رأينا الأشلاء والدماء في الشوارع
في حي الخالدية لم نستيقظ لأننا لم ننم اصلا
هدأ القصف في الحي الأهالي عادو لبيوتهم
الساعة 7 الآن خرج الأهالي لتفقد الحي
ذهلت لما شاهدت
اشلاء ودماء واقسام من ابنية مهدمة وسيارات محطمة
قالو في الجامع ان الصلاة على الشهداء في ساحة الحرية
تم المؤذن يتلو اسماء الشهداء قرابة الثلاث ارباع الساعة
تجهز الأهلي للصلاة على شهدائهم لا ليس شهدائهم بل شهداء حمص كلها شهداء سوريا
عجبا لنا نحن معشر الحماصنة
بدأت ابحث عن وجه ياأس واحد فقط لم اجد ابدا ولن اجد
نحن متألمون نعم وحزينون نعم ولكنا متأملون.. متأملون
صادفت احد أصدقائي كان قد انصاب في يده واستشهد اخوه
قبلته وقبل محاولتي بمواساته قال لي،قول يارب حميد الله ع كل شي، توقفت الدمعة في عيني لا أريد ان ابكي امامه
وذهبت دخلت الى البيت وبدأت بالبكاء
رفع اذان الظهر وكانت الأعداد بالآلاف لا ادري من اين جائو
بدأت الصلاة وعند الدعاء
افتتح الأمام دعائه بكلمة
"يا الله"وبدأ كل المصلين بالبكاء وكلما قال الأمام يا الله
يقشعر بدني بسماع حوالي10الأف شخص يقول يا الله
وانتهت الصلاة وبدأ التشييع
بدأت الشيوخ بالقاء كلمات التأبين
قال الشيخ سهل جنيد الله يحميه:
لا أريد ان اتكلم اريد ان انقول أية واحدة
(ولا تحسبن الذين قتلو في سبيل الله...)وبدأت الجموع والشيخ بالبكاء
انها المرة الأولى احضر مظاهرة يبكي كل من فيها
تمت الصلاة على الشهداء واخذو ليوارو الثرى
هذه قصة المجزرة وفي النهاية
نحن حالمون...عاشقون...متألمون...متأملون..سوريون..حمصيون..
منتصرون...منتصرون

سقوط جديد للمعارضة الكلاسيكية: عندما يبقى الافراج عن المعتقلين في خانة الهدف




الاعتقال السياسي في سوريا والتضييق على اصحاب الفكر (حتى وان لم يقوموا باي نشاط سياسي معارض) كانت في سابق الايام نقاط سلبية وجارحة ومهينة لنا كسوريين لا نقوى على الوقوف أمامها او حتى المطالبة بإنهائها.
بعد رفع حالة الطوارئ على الاوراق والاعلام وبقائها كمنهجية مبنية على اعتقالات غير شرعية وغير قانونية حاكمة للواقع السوري، ومسيطرة على حرية الناشطين والمفكرين من الشعب. ورغم اختفاء السبب القانوني الشكلي المبيح سابقاً للأجهزة الأمنية تكديس البشر في أقبيتها وتوزيع التهم (وفي بعض الحالات شهادات المواطنة) على كل من تجرأ ورفع صوته ولو قليلاً للتعبير عن حال بلاد لا يختلف اثنان على تدنيه وسوئه.
وبعد اندلاع الثورة السورية ووصول المعتقلين لعشرات الآلاف ممن قضوا ولو يوماً واحداً على الأقل في أقبية المخابرات غير المتهيئة لأي شكل من أشكال الحياة الانسانية، وبعد امعان النظام في تطبيق الديكتاتورية واساليب القمع الفاشية بحق الشعب السوري سواء عن طريق قيادته لعمليات قتل منهجية ومدروسة عدديا وتكتيكيا بحق الشعب السوري او عن طريق مصادرة تطبيق الارهاب الممنهج بحق المدنيين واعتقالهم بدون اي شرعية او منطقة وتطبيق أشد اساليب التعذيب النفسي والجسدي عليهم.
لم يعد مقبولا، بالمقارنة مع عدد المعتقلين وكمية الاجرام المطبقة بحقهم، ظهور مطلب (الافراج عن المعتقلين) ضمن طلبات تقدمها المعارضة متحدية النظام لتطبيقها كتعبير عن الشارع وحمايته من سلطة هذا النظام المطلقة.
قد يكون تحقيق هذا المطلب بالنسبة لسوريا ما قبل ثورة 2011 يعتبر حلماً وردياً ناضلت جمعيات حقوق الانسان مطولاً للوصول إليه، أما اليوم فلم يعد كذلك ولا يمكن حتى أن يرضى الشارع السوري به.
سقوط المعارضة الكلاسيكية بفخ اعادة مطالبها الكلاسيكية بالإفراج عن المعتقلين، ودعمها لهذا البند تحديدا في المبادرة العربية وتبنيها له ومراقبتها لتطبيقه، يعتبر فشل سياسي وواحد من أشكال الجمود التي تعاني منها المعارضة الكلاسيكية، وهذا ليس بالغريب عنها بعد اقصائها سنوات طويلة عن الشارع، ان تبقى حبيسة الشعارات النظرية والاساليب الكلاسيكية الروتينية في اعداد مطالبها وجس نبض الشارع والتماشي معه.

المطلوب من المعارضة الكلاسيكية، احزاباً وافرادا، والتي وجدت نفسها فجأة بمفكريها وتياراتها المعروفة في صدارة المشهد كمتحدث بلسان الشعب ومعبر عن حاله ومطالب بحقوقه، المطلوب منها ليس العمل على تبيض السجون من المعتقلين الذين يقبعون لأكثر من عشرة أشهر في سجون التعذيب السورية، فالإفراج عن المعتقلين لا يغير فعليا اي شيء في المشهد السوري، سوى ضمان سلامة الافراد. من ناحية حقوقية وقانونية وحتى انسانية، عليها العمل بعيداً عن مطالبها التي باتت رخيصة مقارنة بتضحيات الشعب، عليها العمل على الوصول بأسرع الطرق لتعطيل يد النظام الارهابية ورفعها عن رقاب الشعب، ليس فقط الشعب المعتقل بأقبية النظام بل حتى الشعب الذي سيعاد اعتقاله فور التزام النظام ولو شكليا بالمبادرة العربية واظهاره انه يحمل نية حسنة ويلتزم بما يتناسب مع مبادئه بالبنود!
وعليه فان المعارضة يجب عليها الصراخ عاليا، كنبرة صوت الشارع ونبضه، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين كبند صغير من مطلب كبير هو ايقاف بشكل حقيقي وفعلي ومباشر الاعتقال العشوائي غير الشرعي بعد اسقاط حالة الطوارئ، ومحاسبة كل من تابع منهجية الاعتقال العشوائي، تسميته بالاسم ومطالبته للعدالة وملاحقته كخارج عن القانون ومرتكب لجرائم ضد الانسانية بحق من عذّب واهين وضرب في السجون والأقبية.

المساومة على الأفراج عن المعتقلين، المطلب الكلاسيكي للمعارضة الكلاسيكية طوال فترة حكم النظام الشمولي السوري، تشبه مساومة القوى الفلسطينية للكيان الصهيوني على ايقاف بناء المستوطنات بشكل جزئي. نفس حالة التوازن غير المنطقي في القوى بين الفلسطينية والصهاينة، والذي خلق  بالتقادم حالة اكتفاء بالفتات -والتي عادة ما لا يستطيع المتجبّر التخلي عنها رغم تفاهتها-. هذا قد يكون واقعاً معاشاً للمعارضة كان عليها ان ترضخ تحت احكامه، اما اليوم فالشارع ثائر وسابق لها وعليها اللحاق به بمطالبه والعمل على حمايته بفعلها الانساني والمواطنة بآن واحد.
سوريا التي خلقت سنوات القمع باسم البعث حالة من الركود الفكري والثقافي، تحتاج لعمل اصلاحي جبار، ايقاف الاجرام بحق الشعب السوري وبشكل خاص بحق المفكرين منه وأصحاب الاقلام الذين يرون معاملة استثنائية في المذلة والاهانة والضرب في الاقبية السورية يعتبر المطلب الاول حتى قبل انشاء الاحزاب او تعديل الدستور أو أي تنظير فكري حقوقي قانوني آخر.

اكتفاء المعارضة بلعب الدور الهامشي، الدور الذي ألفته وتناغمت معه خلال سنوات القمع والترهيب فبات جزءاً من شخصيتها وكيانها، عليه أن ينتهي الآن ولا فستسقط هذه المعارضة من قبل الشعب الثائر المطالب بالحقوق، ليس مع أول تجربة فاشلة بل ستسقط حتى قبل سقوط النظام نفسه.
الافراج عن المعتقلين كخطوة مبدئية لإنهاء حقبة الاعتقال الاسود في تاريخ سوريا يتلوها محاسبة شاملة تبدأ من رأس النظام وصولا لآخر مسؤول أمني امعن بممارسة السادية والديكتاتورية بحق الشعب السوري، هذه مطالب الشارع التي يرنو إليها ويقدم دمائه للحصول عليها، وبغيرها لن يرضى ولن يخون دماء من ماتوا في الاقبية تحت التعذيب. اما ان يتحقق ذلك وغلا فسيبقى فكر بني صهيون ومنهجه الديكتاتوري الديبلوماسي حاضر وبقوة في المشهد السوري.

حقيقة هيثم مناع منذ بدايات الثورة السورية

المشاهد التي سترونها في هذا الفيديو هي من مظاهرة قمنا بها قرب السفارة السورية في 23 آذار الماضي من العام 2011 أي بعد اندلاع الثورة السورية وبدء مجازر النظام التشبيحي الأسدي بحق شعبنا السوري
رفعنا في هذه المظاهرة شعار اسقاط النظام ... الأمر الذي لم يعجب هيثم مناع وطالبنا بإزالة كل شعارات اسقاط النظام والمطالبة فقط بالاصلاح وعندما رفضنا قام بجلب الشرطة واخراجنا من المظاهرة التي كان يحمل ترخيصها!!!
لقد قمنا بالتحفظ على هذه المشاهد والصور طيلة الأشهر الماضية حتى لا يتم اتهامنا بشتى التهم "التشبيحية"!... أما وقد ظهرت الحقيقة أمام الناس وتعرى المناع وبان حقا من هو فمن حق الجميع أن يعرف ما حصل .. وأن يعرف أن المناع لم ولن يكون مع اسقاط النظام حتى لو ادعى ذلك!



رسالة مفتوحة إلى المجلس الوطني السوري


السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني المحترمين...
تحية طيبة وبعد..

مع انطلاق الثورة السورية المجيدة في 15 آذار الفائت برزت الحاجة لوجود هيئة سياسية متماسكة تحمل لواء قضية الشعب السوري البطل، وتتصدى للمهمات السياسية التي تحتاجها ثورتنا العظيمة لإنجاز مهمة إسقاط النظام الجاثم على صدور شعبنا، وإطلاق عملية سياسية انتقالية لبناء دولة ديمقراطية مدنية تساوي بين السوريين جميعاً وتحترم حقوقهم وكراماتهم، وتحدث قطيعة نهائية مع نظام الاستبداد الشمولي بكل ملامحه ورواسبه، كما تكفل استمرار الحد اللازم من وظائف الدولة لضمان أمن المواطنين وانتظام الحياة العامة وتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق إلى حالات من الفلتان والفوضى لا قدر الله.

وقد استبشرت قطاعات واسعة من شعبنا بتشكيل المجلس الوطني السوري، وعليه انعقدت آمال عريضة بأن الثورة السورية أصبح لها الآن عنوان يمكنه القيام بالمهمات السياسية المطلوبة والتحدث باسم الشعب السوري في المحافل العربية والإقليمية والدولية مستنداً إلى التأييد الواسع الذي حظي به على الصعيد الشعبي، كما كان مأمولاً من المجلس الوطني أن يستكمل بناء مؤسساته وأن يعمق شرعيته عبر الانفتاح على أطياف المعارضة السورية غير المنضوية في إطاره وعلى أوسع شرائح وفئات المجتمع السوري بما يمهد السبيل أمام تشكيل أوسع تحالف وطني ممكن على الصعيد الداخلي وأوسع تحالف عربي وإقليمي ودولي في سبيل دعم الثورة السورية ومطالبها المحقة وتحقيق هدف إسقاط النظام وإنجاز عملية التحول الديمقراطي.

إلا أنه وبعد انقضاء عدة أشهر على تشكيل المجلس الوطني أصبح من الواضح للعيان أن المجلس بحاله الراهنة غير قادر على النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقه، وأنه لا بد من إجراء إصلاح جدي وجذري وعميق لأوضاع المجلس الوطني بما يؤهله للقيام بما عليه من مهمات.

إننا نعتقد أن مشكلات المجلس الوطني يمكن أن تتلخص فيما يلي:

1- إن طبيعة العلاقات القائمة بين مكونات المجلس لا تعكس قيام تحالف واعٍ وعميق وجدي بينها حول مشروع مرحلي واضح الحدود والأهداف، بل تتسم بغياب روح الفريق وغياب نكران الذات في سبيل المصلحة العامة ويشوبها الكثير من الشك المتبادل والمناكفات السياسية والتنازع على المراكز وضيق الأفق الوطني.

2- عدم وجود خطة تحرك و استراتيجيات واضحة للمجلس الوطني على الأصعدة الداخلية والعربية والإقليمية والدولية، مما أضعف حضوره في قلوب وعقول السوريين كهيئة قوية قادرة على الأخذ بقياد الجهد اللازم لإنجاز الاستحقاقات المطلوبة.
3- ضعف البنية المؤسساتية والإدارية للمجلس الوطني ولآليات اتخذا القرار فيه وفراغها من أي مضمون جدي، مما جعل معظم أعضاء المجلس الوطني أعضاء غير فاعلين رغم عددهم الكبير. وكان من نتائح هذا الضعف:

أ- غياب التنسيق بين قيادات وأعضاء المجلس فيما يتعلق بالمواقف السياسية والتصريحات الإعلامية التي وصلت لحد التعارض العلني حول القضية الواحدة مما خلق حالة من التشويش لدى الرأي العام بخصوص مواقف المجلس من عدد من القضايا.
ب- ضعف الحضور الإعلامي للمجلس الوطني بشكل عام وغياب استراتيجية إعلامية واضحة تمكنه من مواكبة الأحداث ومن مخاطبة الرأي العام بشكل دوري وإطلاعه على مواقفه من القضايا المختلفة فضلاً عن إيصال رسائله للشعب السوري
ج- شبه انعدام الجهد الإغاثي المطلوب من المجلس الوطني القيام به وعدم تبنيه لاستراتيجية إغاثية فعالة وواضحة.
د- عدم تنظيم الأمور المالية وإدارة الإنفاق بشكل صحيح ومؤسسي مما جعل هذه الأمور تدار بشكل حصري من قبل جهة معينة بعيداً عن الطابع المؤسساتي اللازم لهذه المسألة الحساسة.

إننا –نحن الموقعون أدناه- ومن مواقعنا في صفوف الثورة السورية وحرصاً منا على المجلس الوطني السوري الذي نريده خير معبر سياسي عن ثورتنا المجيدة وحامل لواء قضيتها العادلة نتقدم إليكم بهذا التشخيص العام لمكامن ضعفه ، آملين منكم سرعة الاستجابة لمتطلبات عملية الإصلاح التي يحتاجها. إن التباطؤ أو عدم الاستجابة لمتطلبات الإصلاح هذه يشكل خطراً حقيقياً على استمرارية المجلس الوطني وعلى وحدته وعلى شرعيته، الأمر الذي سيترك دون شك أثراً سلبياً كبيراً وخطيراً على مسار الثورة السورية.

ألا هل بلغنا اللهم فاشهد

سنكتب من جديد

أشهر مرّت ومضمون هذه الصفحة لم يحدّث
في ظروف الطغيان تنكسر المعنويات
نفقد الامل
نكتئب ونيأس

لكننا نعود لنكتب
طالما هناك طفل واحد في سوريا يعاني من الارهاب
طفلة واحدة في سوريا تحلم بالحرية
متظاهر واحد في سوريا يرفع صوته بوجه الاجرام
متظاهرة واحدة في سوريا تتحدى آلة القتل الاجرامية
أب واحد في سوريا يقدّس الحرية التي بذل ابنه نفسه في سبيلها
أم واحدة في سوريا تذرف الدموع على حبيبها

وطالما الكتابة مصنفة كجريمة والرأي المخالف موسوم بالخيانة

سنستمر باقتراف جريمة الفكر وخيانة الفساد والقمع
سنستمر بالكتابة وبنشر الأحرف الثائرة الحالمة بسوريا العدالة والحرية والاستقلال

ستستمر الثورة
وسنستمر بها


كي لا ننسى نفاق نظام الأسد وفساد رأس هرمه


عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية يتولى مهام الرئاسة في سوريا بصفة مؤقتة، ويــــــــــــرقـــــــــــي بشار الاسد إلى رتبة فريق ويعينه قائداً عاماً للقوات المسلحة، في خطوة جديدة تقربه من كرسي الرئاسة.
كما اقر الرئيس السوري المؤقت عبد الحليم خدام التعديلات التي ادخلها مجلس الشعب السوري على المادة 83 من دستور البلاد، والتي تخفّض سن المرشح للرئاسة من 40 عاماً إلى 34 
 المجرم والفاسد عبد الحليم خدام -باعتراف النظام واربابه ومؤيديه- دوره كان محورياً وجوهرياً في ايصال بشار الأسد إلى السلطة.
لولا عبد الحليم خدام لما كان بشار في الكرسي اليوم.

فكيف لبشار التكلم على الفساد ومحاربته وهو الذي اعتمد عليه للوصول إلى كرسي الرئاسة؟
لولا الفساد لما استطاع ابن الديكتاتور، صاحب الأربع وثلاثون ربيعاً الوصول للكرسي الرئاسي أو حتى الاقتراب منه

سكوت الشعب السوري الناتج عن وخوفه من قمع والدك واجهزته الامنية الاجرامية، سكوته عن مسرحية التوريث في البداية وعن فسادك وارهاب عائلتك واجرامها هو الذي أوصلك للكرسي، وليس محبته بك يا أيها المراهق المجرم!

بيان من أبناء الطائفة العلوية! الى شعبنا السوري العظيم " للتوقيع"



نحن أبناء الطائفة العلوية الموقعين على هذا البيان ومن مختلف التيارات السياسية ورغم عدم قبولنا أن نصنف على أساس الانتماء الطائفي وأننا أبناء الحركة الوطنية السورية وأن انتماءنا الوحيد هو الانتماء للشعب والوطن والأرض التي نعيش عليها، وأننا جزء من الشعب السوري لنا ماله وعلينا ماعليه ، ونرفض أي تميز أو إقصاء ، ندين تصرفات النظام الأسدي الحاكم في القتل والقمع واقتحام المدن وانتهاك المحرمات واعتقال المواطنين وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها. كما ندين الاتهامات الكاذبة التي يوجهها النظام لأبناء الشعب في الثورة السورية مثل سلفيين ومندسين وحثالات وجراثيم. وندين افتعال وفبركة القصص والروايات الكاذبة لتبرير استخدام العنف ضد المواطنين. إننا نعلن أن هذا النظام نظام أمر واقع اغتصب السلطة بقوة الحديد والنار منذ اليوم الأول لاعتلاءه سدة الحكم وقام باعتقال الناشطين المعارضين وزجهم في السجون لمدد طويلة ولم يوفر حتى رفاقه وأعضاء حزبه المعارضين. ولقد نال أبناء الطائفة العلوية الكثير من الاضطهاد على يديه كما نال بقية أبناء الشعب وربما كان العقاب أحيانا أكبر. وإننا نذكر أن جزءا ً كبيرا ً ممن واجه نظام الأسد في بداية حكمه كان من أبناء هذه الطائفة وأن العديد منهم مازال قابعا ً في سجونه.

نعلن نحن الموقعين على هذا البيان أن نظام عائلة الأسد لا ولم يمثل الطائفة العلوية في يوم ٍ من الأيام وأنه يحاول إعطاء هذا الانطباع من خلال التخويف والقمع الشديد. كما نتبرأ منه ومن أفعاله ونؤكد أن لاشرعية طائفية له وأن من يقف معه يقف انطلاقا من خيار ومصلحة شخصية. إننا نعتبر نظام العائلة الأسدية المسؤول َ الوحيد عن الجرائم التي اقترفها في الماضي ويقترفها اليوم ونطالب بإحالته إلى محكمة الجنايات الدولية لينال القصاص على ما اقترفت يداه، ونعلن أننا مع أبناء شعبنا شركاء في السراء والضراء

رابط:  صفحة اضافة التوقيع

بيان النازحين السورين في لبنان

نحن النازحون السوريون الموجودون في لبنان من مدينة القصير و تلكلخ نتقدم إليكم ببياننا هذا فتقبلوه منا بفائق الشكر و الأحترام   .
جراء ما تعرضنا إليه من القتل و التدمير و الإهانة و الذل و إنتهاك لحقوق الإنسان في بلدنا هرعنا هاربين إلى الأراضي اللبنانية بحثا عن الأمن و الطمئنينة . فوجدنا الملاذ الأمن  حيث فتح لنا أهالي شمال لبنان بيوتهم و أقتسمو معنا رغيف  خبزهم و نحن لهم من الشاكرين إلا أن المدة طالت فاقترحنا بأنشاء مخيم للنازحين يتوفر فيه كل الرعاية المعيشية و الطبية  المطلوبة .

و طلبنا من الجهات الحكومية اللبنانية الغطاء الكامل لرعاية النازحين  , فأقترح بعض فاعلي الخير أن نجمع النازحين في مدرسة الإيمان في بلدة مشتى حمود و تقديم المساعدات بما يتوفر لديهم من التبرعات الشخصية و قد قدمت لنا الهيئة العليا للإغاثة و الإغاثة الإسلامية و الكنيسة الأنجيلية للمحبة و الهيئة الطبية الإسلامية بعض المساعدات و المعونات الغذائية و الطبية الضرورية . ألا أننا مع ذالك نعيش مأساة حقيقية فلم تعد المدرسة تتسع لإيواء النازحين من النساء و الأطفال و العُجّز ولم تصلنا أي مخيمات للنازحين و فوجئنا من بعض الصحف التابعة للنظام السوري تتهمنا بأننا مسلحون و إرهابيون و أن قصة النازحين هيا مجرد مسرحية و المشكلة أن النظام السوري  يكذب و يعلم أنه يكذب و أننا نعلم أنه يكذب ولا نرى في هذا الإتهام إلا مقدمة لإستهداف النازحين الموجودين في لبنان  من رجال و أطفال و نساء و التضيق عليهم  .

لأجل هذا نفيدكم ببياننا المرفق بإمضائنا الشخصي بما يلي :
  1. خرجنا مظاهراتنا سلمية و نزحنا من بيوتنا قسرا سلميون و ما زلنا محافظين على سلميتنا و ملتزمين بقوانين و دستور البلاد التي نزحنا إليها
  2. لا وجود لإي عصابات مسلحة أو أي منظمات إرهابية بيننا و الأغلبية من النازحين أطفال و نساء هاربين من بطش النظام
  3. لا صحة لما أُتهم به الأستاذ عبد الرحمن العكاري و الشيخ أسامة العكاري و الأستاذ طارق الدندشي  المشرف العام للمدرسة بإيواء مسلحين أو تشكيل منظمات  , إذ إن عملهم  و شغلهم الشاغل كان تأمين الغذاء و الدواء للنازحين (هل هذا عمل إرهابي ؟؟)
  4. ندعو جميع السلطات الحكومية اللبنانية التثبت من صحة كلامنا و تأمين الغطاء و الملاذ الأمن للنازحين
  5. التوسعة في تقديم المساعدات الطبية أولاَ و الغذائية و المخيمات لإيواء النازحين
  6. لا صحة لما ورد أنة وصلنا ثمانية ألاف خيمة من جهات كويتية كما يدعي النظام السوري في جريدة الوطن و موقع تحت المجهر و ملتقى الأحبة و لم تصلنا أي مساعدات مالية
  7. لم نجد من يكون الناطق الرسمي بأسم النازحين في لبنان إلا الأستاذ عبد الرحمن العكاري فهو خير من يمثلنا إذ أنه لدينا من رجال الثقة و معتدل دينياً
  8. نحمل الحكومة اللبنانية و السورية معاً المسؤولية الكاملة لأي سوء يمس الأستاذ عبد الرحمن العكاري و الأستاذ طارق الدندشي و الشيخ أسامة العكاري أو أي من النازحين الموجودين في لبنان
و أخيرا و ليس أخراً نقول بصوت واحد الله ثم سورية حرية و بس، عشتم و عاشت سورية حرة أبية  
             حرر بتاريخ 9/7/2011  

المعارضة السورية والمؤتمرات

لا أعرف متى سيفهم رواد اللعبة السياسية في سوريا، النظام المجرم الغبي ومعارضته الضحية المتغابية، ان الخلاف بين شكل الحكم في سوريا والشعب ليس خلاف سياسي متعلق بالمواد والتشريعات كما يرى المعارضة التي نالها نصيب الأسد من نضالها ضد هذه المواد والتشريعات، وليس خلاف على واقع اقتصادي كما استسهل النظام الفاسد القمعي تصوير الواقع بأن الإصلاح السياسي يمكن أن يجد النور بالتقادم مع الزمن أما الطفل الرضيع فلا يستطيع انتظار من يحضر له الحليب ،بل هو خلاف "بنيوي" بين شارع يريد الحرية والكرامة وبين نظام قتل الناس وسفك دمائهم لمجرد أنهم طالبوا بحقوقهم.

لا مؤتمرات سوف تغير في المعادلة السورية ولاعمليات مكياج دقيقة مهما بلغت دقة منفذها تستطيع استيعاب الشارع لتقدم الحل الذي سينهي المشكلة، المشكلة التي تنتمي للمكان الذي يبحث قطبا الشارع السياسي في سوريا نظاماً ومعارضةً عنها ، فالنظام البعثي يواجه إرادة الشعب السوري بكل أطيافه وطوائفه، وهناك استحقاقات حياتية يومية يعيشها الناس وهذه الاستحقاقات هي "مبرد" مخلب الثورة الحقيقي، والمعارضة لا تخرج عن كونها معارضة صحيح أنها دفعت سنيناً طويلة من حياة روادها دفاعاً عن آرائها إلا أنها لم تستطع الخروج من معادلة سوريا الحرة الباحثة عن التغيير الكامل فبقيت كمعارضة محتفظة بلقبها ومكانتها كمعارضة للنظام القائم، ولم تدرك بعد أن أحداً من المتظاهرين في الداخل لم يعد يعترف عليه كنظام يحكم سوريا وأن تسمية جمعة سقوط الشرعية كانت انعكاساً للشارع لا دعاية لتزيين اليافطات بكلمات توثيقية للتواريخ لتفريق جمعة عن أخرى .

هناك مرتشون في الدوائر، هناك إذلال حكومي مبرمج للمواطن، هناك خوف لدى جميع السوريين حتى ممن يعملون في سلك الشرطة من الأجهزة الأمنية وأبناء ضباط الأجهزة الأمنية، هناك جوع وفقر وبطالة، هناك هوة اجتماعية بين الأغنياء والفقراء، هناك سرقات علنية يعيشها المواطن، هناك عشرات الصور والوقائع لأحداث تجري كل يوم وليست ممنهجة بقواعد دستورية أو قانونية، فمن ناحية التنظير الصرف للواقع القانوني، الدستور والقوانين لا تأمن غطاء يرعى هذه السلوكيات، ومع ذلك نجدها كسلوكيات معممة بشكل علني حتى. معالجتها لا تتم عن طريق القوانين، رغم أنها قوانين بالية غير متوافقة مع الواقع العصري أو المستقبل المنشود إلا أنها ليست السبب المباشر لسوء حالنا الذي هو نتيجة طبيعية وحتمية لبيئة فاسدة وحيدة الرأي، وعليه فتغيير البيئة والنظام بكافة أشكاله لا يتم بالقوانين ولا الدساتير ولا بمطالب كلاسيكية لمعارضة كلاسيكية، بل يتم كما قرر الشارع بعزل رأس الهرم وتأمين بديل حقيقي لا ينتج عن رأي الشارع السوري فحسب بل يخضع لمراقبة كاملة ومشرّعة وغير مقيّدة تمنح لكل مواطن أبسط حقوق التشكيك بنزاهة المؤسسات والتعبير عن رأيه بآلية عملها وقناعاته بجدوى أفعالها.

على النظام والمعارضة الكلاسيكية إدراك واقع أن الحركة الاحتجاجية "شعبية" الطابع وليست نخبوية أو معارضة الهيئة والبنيان، لا يمكن محاصصتها ولا رشوتها ولا إقناعها ودفعها للتوقف عن استمرار انتشارها وحشدها إلا بتحقيق مطالبها الواضحة تماما، والتي لا تحتاج لمن يتحدث بلسانها أو يعرب مفرداتها. وأي مؤتمر معارضة يناقش حرية الإعلام وحرية الأحزاب وإلغاء المادة الثامنة من الدستور دون الانطلاق من نقطة تغيير التركيبة البنيوية للنظام أو طرح خطوط واضحة غير مبهمة المعالم لتحقيق هذا التغيير، أو بتعبير ثوري "اسقاط النظام" هو مؤتمر يهدف لجعل سوريا اليوم شبيهة بمصر في عهد حسني مبارك لا أكثر ولا أقل، ولن يكون له صدى لدى الناس. وحتى سحب الأمن من الشوارع وإعادة الجيش للثكنات العسكرية ليس مطلباً من مطالب الشارع ولن يكون يوماً كذلك، لن يُقنع الشعب السوري بالعودة لسوريا ما قبل 15 آذار يوم كان فيها للحيطان آذان ولدبّة النملة على الأرض صوت يراقبه المخابرات بسوريا ويسجل الأمن تحركاته بتقارير مفصلة تخلق لكل من يخرج عن سياق القطيع تهمة جاهزة من قبل ولادته. عودة الجيش ليس مطلباً لتبيان جدية نظام بالمحاورة لأن الحوار ليس مطلباً أساسيا خصوصا إن كان النظام قد قتل ونكّل بشعبه وأغرقه بجميع مفردات التخوين والإهانة أكثرها حقداً وإذلالاً قوله بالمتظاهرين أنهم مدفوعون بالمال مقابل خروجهم رغم تلقيهم الرصاص!

لإسكات الشارع لا يوجد حل سوى رحيل النظام، على المعارضة فهم هذه المعادلة وادراكها جيدا والعمل وفق هذا المنحى، أي العمل على إيجاد بدائل وطرح صورة واضحة للداخل السوري وللمجتمع العالمي على حد سواء كنهج بديل لنظام الأمن السوري، غير ذلك من مناوشات ومجالس تحاور كالمفاوضة مع النظام للعمل على استيضاح موقف الشارع السوري ورأيه في الحراك وموقفه منه، هو أقرب للتحليل السياسي منه من اجتماع المعارضة وأقرب للمحاصصة مع نظام فاشي ستعيد وبالاً على من يضع يده بيد هذا النظام ولن يشفع التاريخ النضالي لأحد ما ببيع دم الشعب وكيانه ورأيه وتضحيته.

من الجيد رؤية معارضة مختلفة بالآراء، بوادر خير أن نظاماً لن يحل بدل آخر، وأن من ستفرزه إرادة الشعب مستقبلا لن يستفرد بالحكم ولن يكون مرتاحاً بصيغة حكمه بل سيخرج من يعارضه ويطالبه بتغيير نهجه إن أخطأ وسيضع إصبعه بعينه إن جاهر بصحّة موقف خاطئ. لكن في هذه الأوقات من العمل في ظل نظام قوي على الآراء الاختلاف في الرؤيا والصيغة في تحقيق هذا الرؤية لا في مطالب الشعب. هناك شعب أراد الحرية أجابه النظام بالرصاص فزاده إصرارا وطلبا بتنحي النظام في سبيل وحيد لنيل حريته ، محاولة وضع قراءات بعيدة عن هذا الواقع لن تكون يوماً جزء من القراءة المتعددة للواقع الواحد، واقعنا يقول أن سوريا محكومة بنظام أمني وفق النموذج الستاليني منذ عشرات السنين وعلى هذا النظام بقمعه وإجرامه وطغيانه الرحيل غير ذلك فعلى المعارضة البحث عن شعب يوافق أهوائها ليدعهما ويلتزم بخياراتها وتوصيات مؤتمراتها.

كي نعرف، كي لا ننسى: حدث في برزة البلد



-1-

    أوصانا أصدقاؤنا لدى دخولنا حيّ برزة البلد لتعزية أهالي الشهداء وللوقوف على وضع أهالي المعتقلين بألا نبقى في أي مجلس عزاء لأكثر من خمس دقائق لأن رجال الأمن قد يصلهم الخبر بوجودنا فيداهموا المنزل، لكن نساء الحي المجتمعات حول أمهات الشهداء لم ينتظرن أسئلتنا، بل بادرن مباشرة بقص الحكايات علينا. لعلهن أدركن اللعبة جيدًا وعرفن قيمة الوقت جيداً في هذه الانتفاضة ودور كل منهن على جبهة الإعلام. كل واحدة منهن أخذت على عاتقها نقل ما رأت أو سمعت مقابل ما ترويه القنوات الرسمية عن حكاية أخرى لا تشبه حكايتها، اللهم سوى في لون هذا الدم وحقيقة هذا الموت. شهرزادات كنّ، لكن قصصهن هذه المرة لم تكن حكايات خيالية، بل حكايات حقيقية حدثت في سوريا هناك، في برزة البلد.  قصص عن الخوف والقتل والاعتقال والإرهاب، عن رجال الأمن الذين اقتحموا بيوتهن وسرقوا منهن أبنائهن وأزواجهن بتهمة الإرهاب. عقدت دموعهن ألسنتنا.. تحدثت الجارات والأخوات أما الأمهات فوحدهن بقين صامتات يبكين بحرقة.. صمتهن القاتل كان إدانة جديدة للنظام ولكل الصامتين والواقفين على الحياد.

-2-
 
الشهيد أحمد بوبس، 21 سنة، استشهد إثر إصابته بطلقات نارية في (جمعة إسقاط الشرعية).
 دخلوا البيوت وقتلوا الأبناء واعتقلوهم.  يوجد حتى الآن 420 شاب معتقل في برزة البلد وحدها معظمهم لم يعرف شيئا عنهم، حتى اليوم.. كسروا الأبواب خربوا المئونة.. خلطوا السكر بالملح، الزيت بالمربيات.. كسروا النوافذ والأبواب.. ويقولون عنهم إرهابيين وعصابات مسلحة.. من هو الإرهابي ؟؟"   امرأة أخرى قالت:"حفروا القبور ووضعوا فيها الأسلحة ليثبتوا تهمة الإرهاب على أبناءنا.. وأخرى هتفت: "سلميين.. بعون الله رح نظل سلميين.. لسنا بحاجة للسلاح لأنه الله معنا.. وما عاد خايفين".... "أخي استشهد يوم الجمعة العظيمة" .."زوجي أعتقل منذ ثلاثة أسابيع" .."زوجي أعتقل ثم أطلق سراحه ثم منذ أسبوعين اقتحموا البيت لاعتقاله ولكنه هرب... أخذت أولادي الأربعة الصغار وهربت من البيت ..هم الآن يستبيحون بيتي ". في برزة البلد هناك معتقلون يعيلون أسراً تركوها وراءهم.. يتعاون أهل الحي من أجل دعم تلك الأسر بمبالغ رمزية تكاد لا تكفي، لكنهم في مصيبتهم متآخون متعاونون.

-3-

 الشهيد خلدون حبيشة، 50 سنة ابنته، 15 سنة، فقدت والدها قبل يومين من نهاية امتحانها للشهادة الإعدادية.  عند الساعة الرابعة من ظهيرة يوم "جمعة سقوط الشرعية" صعد الأخوة الأربعة وأبنائهم من آل حبيشه إلى سطح منزلهم الطابقي بعد هربهم من رصاصات الجنود، فحاصر رجال الأمن المنزل، وما أن أطل خلدون برأسه حتى أصيب بطلق ناري في من بندقية احد العناصر. قال أخوته أنهم لم يسمعوا صوت  الرصاصة ولكنهم صعقوا برؤيتهم لدماغة وقد تشظى أمام أعينهم، وقبل أن يستفيقوا من صدمتهم كان رجال الأمن قد اقتحموا البناء وكسروا في طريقهم الأبواب والنوافذ الزجاجية بأعقاب البنادق وصعدوا إلى السطح فاعتقلوا الإخوة.  أصيب الأخ الأكبر بجروح شديدة بعد أن أوسعوه ضربا لأنه قال لهم انه يريد إسعاف أخيه فأدخلوه مؤخرة السيارة أمام أعين الكاميرا المخفية في إحدى نوافذ الحي والأخ الثاني كسرت ذراعه وهم يحاولون حشره في السيارة مع أخيه فهُرِست يده وهم يحاولوا إغلاق (طبون) السيارة عليهما  فتركوه ثم أخذوا الاخ الأخر ولم يطلقوا سراحه إلا في اليوم التالي . كتب الطبيب على شهادة الوفاة أن "سبب الوفاة كان من ضربة ساطور"!
     في إحدى غرف البيت كانت هناك طفلة رضيعة عمرها ثلاثة أشهر مسكها احد العناصر وهدد بفسخها أمام الجميع وهو يقول: "هذه  البنت تستحق الذبح، كلكم خونة وتستحقون الذبح".. كان هناك طفل في الصف التاسع لحق به رجال الأمن بعد مظاهرة "جمعة إسقاط الشرعية"، وما أن ألقوا القبض حتى انهالوا عليه بالضرب بالعصي فكسروا يديه الاثنتين ولم يقفوا عند هذا الحد بل أنهم جروه على الزجاج المكسور بعد أن أغمي عليه من شدة الألم وتركوه مرميا على الطريق ثم سارع الناس لإسعافه لكن الولد بالتأكيد لم يتقدم لامتحانه الأخير.

-4-

الشهيد: رياض صالح الشايب،  27 سنة.  تقول الحكاية أنهم طوقوا المنزل الفقير فجر السبت الماضي، فهرب الإخوة الأربعة عبر سطوح المنازل القديمة، لكن صغيرهم رياض عاد أدراجه حينما سمع صوت أخواته يصرخن لدى دخول رجال الأمن المنزل. عند عودته أصيب بطلق ناري في رأسه. دخلوا الحارة، كانوا حوالي مائتي رجل. كسروا الأبواب. روعوا النساء والأطفال. لم تسلم منهم (مونة) البيت ولا جدرانه ولا الستائر على النوافذ..  قال أحدهم: "طيب نحن إرهابيين وسلفيين وعصابات، ولكن هل الطائرين الكريمين في القفص أيضا إرهابيين؟؟". أقسم لنا أن أحد رجال الأمن أخرجهما من القفص وفتل بلا رحمة عنقيهما وهو يقول: وكمان انتو بدكن حرية؟".. الوالد العجوز الذي قيل أنهم لم يخرجوا من البيت قبل أن يوسعوه ضربا.. كان رجلا مريضا، بالكاد يقف على قدميه. قال: "أولادي الأربعة أخذوهم وقتلوا الغالي.. قتلوا حبيبي.. يا ويلهم من الله.. شو عمللهم حبيبي؟؟ لم يكمل الرجل كلماته حتى زغردت نساء وبكت نساء أخريات بصوت عال.

-5-

أخر القصص التي سمعناها كانت عن امرأة فتحت نافذتها وصرخت برجال الأمن الذين احتلوا خيمة بياع البطيخ ولم يتركوا بطيخة لم يكسروها قائلة : "لك والله عيب ..عيب" ولم تكمل كلماتها حتى انزل أحدهم سرواله مشيرا لها ببذاءة على مرأى ومسمع الناس جميعا ووسط ضحكات رفاقه الرقيعة!
يحدث في سوريا في حي من أحياء دمشق أن يقتل الأبناء أمام أعين الأمهات والبنات والزوجات. ويحدث أيضا أن نكتشف كم أننا كنا لا نعرف بعضنا بعضا وأننا لم نكن قريبين كسوريات وسوريين من بعضنا يوما مثلما نحن اليوم.

كريم...



 وقت الانسان بعز التاني ... بيفرحلو وقت بيتحقق حلمو ... حتى لو تحقق بعد مماتو ...بيتذكرو برضى وهوي عم يقول انو لو كان موجود وشاف حلمو عم يتحقق لفرح بلا أدنى شك
ما بعرف ليش ما عم اقدر طبق هلقاعدة ... كلما بتذكرك ... وبتذكر حجم التعذيب اللي عانيت منو بسبب موقف رح يصير مستقبلا من بديهيات الحياة بسوريا ... بحس حالي عم اختنق وبدي انفجر وما عم يخليني امسك دمعتي الا غطرستي الشرقية


بعد سنوات من كتابتك وصيتك ... بتذكر كتير منيح كيف اتدايقت منك وعصبت ... اعتبرتك عم تلف حبل المشنقة على رقبتك وبهلموضوع بالذات سحبت بايدك الكرسي من تحتك بحركة بهلوانية ما كنت مضطر تأديها بمسرح فارغ مافيو حدا رح يوقف جنبك او حتى يصفقلك

اليوم ... مع المشاعر المتضاربة اللي عم حس فهيا كل مرة بكون بدي انزل من بيتي لاتظاهر وحاطط ببالي ممكن ما... ارجع بالمرة وممكن ارجع محمول على كتاف العالم بتابوت ابعادو بنفس ابعاد جسمي اعرض شوي عند الراس اديق شوي عند الخصر...بكل مرة بخطو على هلمسرح الفارغ بحس بشعورك وانت عم تكتب بشغف الكلمات وعم ترجف ايدك وانت عم تكبس على زر ارسال المشاركة ... نفس خوف المسيح المنتشي برفقاتو وفجأة تذكر مصيرو فتركن وهرب لجبل الزيتون ليقعد مع حالو ... والأحلى ... اني عم حس حالي غبي لأني ما قدرت افهمك بوقتها .


اكتر شي بيزعجني لمرحلة بهستر فيها وبشتهي ارجع لمرحلة الادمان حتى اسكر واسكر واسكر وانسى ... وقت بشوف اسماء رفقاتك علفايسبوك او على الأخوية
بطلع بالصور اللي اختاروها ... بالشعارات اللي كتبوها ... بالروح الحمرا اللي حملوها ... بسيكار التشي ...... بالمنجل والسندان .. بلزوبعة والوردة الحمرا ... بالسور الشائك والنار المشعولة
بقرأ شو كانو يكتبو وبشو كانو يحلمو ... شو كتبو عنك وقت اعتقلت وكيف كانو عم يعبرو عن وقوفن جنبك ومؤازرتك بمصيبتك... بتقول يا عين ... هدول كل واحد مشروع كريم عربجي ... البلد عمرانة بروح هلشباب وكلماتن
بقارن كلامن القديم مع كلامن اليوم ... ما بيطلع معي غير جملة وحدة... كس اخت جيل الشعارات


.....................
بكره حالي وقت بدي جيب سيرتك وقول كلمة ( كان )
بحس حالي عم حاول اقنع حالي انك حاليا مانك عايش بيناتنا
 

سليمان الشاذلي : قصة مواطن سوري تحدث للاعلام



مع إشراقة كل يوم جديد، تجدد سوريا العهد بمواصلة الصمود في وجه طغيان النظام وظلمه، واليوم تحكي لنا قصة بطولة عائلة.. أو عائلة الأبطال.. وهي عائلة محي الدين (الشاذلي).. حيث تعرض رجالهم للاعتقال، وأبناءهم ونساءهم للترويع.. ولكي لا يكون لأحد أي كلام في صحة ...تقريرنا، فإننا نؤكد بأن المعلومات التي وصلتنا من العائلة ذاتها.
وبدأت القصة حين قام نظام الأسد المجرم... بإزالة آثار جريمته من حواجز أمنية قد وضعها في أرجاء مدينة دوما، وجلب عدداً من أزلامه وأبواقه ليكونوا في الواجهة الإعلامية.. ويعبروا عن شكرهم للنظام المجرم بجيشه وفرقه الأمنية على دخوله المدينة، وإصلاحه لما أفسده المندسون!!
فقامت قناة سكاي نيوز SKY-NEWS بزيارة مدينة دوما، برفقة النظام، حيث قام النظام بالتجهيز لإخراج مسرحية كالمسرحيات التي كان يبثها عبر وسائله... ولكن حمية ابن دوما البطل سليمان محي الدين الشاذلي لم تسمح له بالصمت على الباطل.. فتدخل وأعلنها لمراسل سكاي نيوز.. ولكن بطولته لم تمر مرور الكرام.. فقام النظام المجرم باعتقاله.
وفي ذات السياق فإن هذا الاعتقال لم يكن هو الأول لأبناء الشاذلي، حيث كان للبطل سليمان قصة اعتقال سابقة كانت في بداية الأحداث، فتم اعتقاله مع أخيه المحامي حسن محي الدين الشاذلي الذي اعتقل من منزله بعد كسر الأبواب، وترويع الأطفال والنساء، كما تم اعتقال الشاب علاء محي الدين الشاذلي وهو طالب في كلية الطب، وعمره لا يتجاوز 21 سنة... وكانت تهمة الشاب التظاهر من أجل الحرية، وتم الإفراج عنه بعد تعذيبه..
ولم تنته القصة.. فعاود أزلام النظام بمداهمة منزل ياسين محي الدين والد الشاب علاء، وقاموا باعتقال علاء مرة أخرى وعاودوا الكرة في تعذيبه ومن ثم أفرجوا عنه..
وفي هذه الفترة كانت لوالدة الأبطال أزمة صحية، إلا أن الحصار واعتقال أبنائها الشباب لم تسمح بوضعها في المستشفى.. مما اضطر إحدى بناتها – أي إحدى أخوات الأبطال – أن تأخذ أم الابطال إلى المستشفى على الكرسي المتحرك، ولكن لم يسعفها الوقت، مما أدى إلى مفارقتها للحياة.
فهذه قصة أبناء الشاذلي الأبطال.. اعتقالات.. وتعذيب.. ووفاة للوالدتهم بسبب ظلم النظام.. ومع كل ذلك لم يستطع البطل سليمان أن يبقى صامتاً وأعلنها على قناة سكاي نيوز كما ذكرنا..
ونحن بدورنا نطالب كل صاحب ضمير حي أن يأخذ قصة الأبطال بعين الاعتبار، وأن تكون تلك القصة قضية رأي عام... فلا نقبل أن يضيع حق الأبطال مع هذا النظام المجرم.. كلنا سليمان.. وكل أبناء سوريا هم أبناء محي الدين الشاذلي.

تنسيقية مدينة دوما – قسم تحرير الأخبار

روابط :